ابنا: في زيارة وصفت بانها هامة للغاية يصل الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» اليوم الاثنين الى انقرة، ومن المقرر ان يلتقي بوتين رئيس وزراء تركيا «رجب طيب اردوغان» لمناقشة ملفات شائكة تهدد العلاقات الثنائية بين البلدين، وتاتي ازمة سوريا في راس الملفات التي سيبحثها بوتين مع اردوغان، في وقت تنشغل الادارة الروسية بهذا الملف منذ تحول تركيا الى بوابة لتنفيذ المشروع الامريكي – البريطاني لاسقاط نظام الرئيس السوري بمشاركة تركية وقطرية وسعودية.
ومن المتوقع ان يكون الرئيس بوتين قد بحث مع اردوغان في اجتماعه اعتراض روسيا على تورط تركيا في التحول الى بوابة لتهريب الاسلحة المتطورة الى الجماعات المسلحة وخاصة بعد تقارير عن حصول هذه الجماعات على صواريخ ارض – جو تهدد امن سوريا وامن المنطقة.
ولوحظ ان الرئيس بوتين التقى اردوغان حال وصوله اليوم فيما ينتظر ان يلتقي لاحقا الرئيس التركي «عبد الله غول».
وقبيل لقاء بوتين واردوغان، نُقل عن كبير مساعدي الرئيس الروسي للشؤون الخارجية «يوري اوشاكوف» قوله بأن كلا الجانبين سيخوضان "محادثات مفصلة" بشأن الوضع السوري.
وقال اوشاكوف ايضا انه يأمل "ان يؤدي مثل هذا التبادل لوجهات النظر الى فهم افضل على الاقل لافعال اي من الجانبين، إن لم يؤد الى ربط و(تقريب) مواقفهما"، حسبما نقلت عنه وكالة "انترفاكس" الروسية.
يذكر ان تركيا ذهبت خطوة بعيدة اثارت موسكو عندما قامت في اكتوبر/تشرين الأول باعتراض طائرة مدنية سورية كانت قادمة من موسكو بناء على معلومات استخباراتية امريكية خاطئة بوجود اسلحة على متنها، وصادرت ادوات تستخدم للكشف عن العبوات الناسفة كانت في طريقها الى سوريا لاستخدامها بحماية المدنيين من العبوات الناسفة التي تزرعها الجماعات الوهابية المسلحة وعناصر ما يعرف بالجيش الحر المدعوم امريكيا وبريطانيا وفرنسيا بمشاركة قطر والسعودية وتركيا.
ويتوقع ان يبلغ الرئيس بوتين رئيس الوزراء التركي اردوغان، رسائل روسية قوية تصل الى مستوى التحذير من محاولات الاصرار على ادخال المنطقة في صراع خطير ستكون تركيا في مقدمة من يدفع الثمن الباهظ لذلك، ومن هذه الرسائل الروسية، ان الاصرار على اسقاط نظام الرئيس السوري «بشار الاسد» بقوة السلاح وبتدمير سوريا وتمزيقها ومحاولة بلقنتها هو خط احمر لن تدع موسكو ان يتحقق ذلك حتى وان راهنت تركيا على عضويتها في الحلف الاطلسي.
يذكر ان رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان ذهب بعيدا في الاستجابة لكل متطلبات المشروع الامريكي – البريطاني لاسقاط نظام الاسد بالقوة، منذ الشهور الثلاثة الاولى التي اعقبت اندلاع الفتنة في سوريا في فبرايرعام 2011، واستجاب لكل طلبات السعودية وقطر بتحويل بلاده الى حاضنة للجماعات المسلحة القادمة من دول عربية واسيوية واعطائها كل التسهيلات لاقامة قواعد لها عند الحدود التركية – السورية وتامين قواعد سرية لها لتدريب عناصرها وتهريبها الى داخل سوريا لتنفيذ عمليات ارهابية، كما احتضنت اهم اجتماعات المعارضة وامنت لها كل التسهيلات للاقامة في تركيا واستخدامها منطلقا لنشاطها الاعلامي والسياسي والعسكري ضد نظام الرئيس الاسد.
...............
انتهی/212